نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«عايزة أتجوز».. تعاطف كبير مع فتاة بورسعيد بعد عرض نفسها للزواج عبر فيسبوك والأزهر يتدخل - تواصل نيوز, اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 11:25 مساءً
أثارت فتاة بورسعيد، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت عبر حسابها على «فيسبوك»، منشورا أبدت خلاله رغبتها في الزواج وتكوين أسرة، لتتجاوز الواقعة حدود تجربتها الشخصية وتفتح بابًا للنقاش حول نظرة المجتمع إلى الفتاة التي تبادر بالتعبير عن رغبتها في الزواج، وهو الأمر الذي أثار تعاطفا جماهيريا كبيرا معها وتعليقات إيجابية عن عرضها مع وجود بعض الاعتراضات عليها، ووصل الأمر إلى استحداث فتاوى من الأزهر حول سؤال هل يجوز للفتاة أن تعرض نفسها للزواج؟
ما عرضته فتاة بورسعيد ليس جديدا، فقد سبق مناقشة المشكلة في مسلسل «عايزة أتجوز» الذي ناقش بشكل ساخر قضايا الزواج وعرض في رمضان 2010 من إخراج رامي إمام وبطولة هند صبري تأليف غادة عبد العال ويحكي عن تجارب شخصية خاضتها الكاتبة غادة حول موضوع العنوسة والزواج الذي تعاني منه أي فتاة عربية في سن الـ 30 إلى ما بعده.
المسلسل مأخوذ من مدونة تحمل نفس الاسم وتدور أحداثه حول صيدلانية (هند صبري) متوسطة الحال ترغب في الزواج، وتسعى جاهدة للحاق بقطار الزواج قبل وصولها إلى سن الثلاثين من العمر، فضلا عن ضغوط عائلتها عليها لقبول أول عريس يطرق عليها الباب مما يعرضها للعديد من المواقف المضحكة، وتحكي طوال الوقت عن معاناتها مع الرجال الذين يتقدمون لخطبتها. وربما هذا هو نفسه ما تعانيه فتاة بورسعيد التي روت حكايتها وأبدت رغبتها في الزواج ولكن بوسيلة اتصال تناسب 2026 وهي الفيسبوك.
السؤال المطروح الآن كيف تقبل المجتمع الفيسبوكي هذا العرض من الفتاة؟ وهل ماعرضته تلك الفتاة يعبر عن أزمة عنوسة في المجتمع المصري؟
وتحول المنشور خلال فترة قصيرة إلى حديث متداول بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما أكدت فتاة بورسعيد أن رسالتها لا تتعلق بها وحدها، وإنما تعبر عن رغبة لدى فتيات كثيرات في بناء حياة مستقرة وتأسيس أسرة، مشددة على أن امتلاك الفتاة للطموح والنجاح لا يعني تخليها عن رغبتها الطبيعية في الزواج.
ليست رغبتي بمفردي
وبدأت القصة بمنشور كتبته فتاة بورسعيد عبر حسابها على «فيسبوك»، تحدثت خلاله عن رغبتها في الزواج وتأسيس أسرة، مؤكدة أن ما طرحته لا يعبر عن رغبة شخصية تخصها وحدها، وإنما يلامس رغبات فتيات كثيرات يرغبن في الانتقال إلى مرحلة جديدة من حياتهن وبناء أسرة.
هدفي التعبير عن رغبة فتيات في تكوين أسرة
وخلال مداخلة هاتفية على قناة «الشمس»، أوضحت فتاة بورسعيد، أن الفكرة جاءت للتعبير عن احتياجات فتيات كثيرات وصلن إلى مرحلة يرغبن فيها في بناء حياة وتكوين أسرة، مشيرة إلى أن هناك تصورًا مجتمعيًا بأن الفتاة الطموحة والناجحة لا تفكر في الزواج أو تضعه ضمن أولوياتها.
وأشارت إلى إنها أرادت من خلال المنشور أن تُعلن بوضوح أن هناك فتيات لديهن استعداد لبناء حياة وتكوين أسرة، موضحة أنها لا ترى مشكلة في أن تعبر الفتاة عن احتياجاتها بشكل طبيعي وواضح، مؤكدة أن ما نشرته لا يمثل موقفًا شخصيًا فقط، وإنما يتعلق بها وبفتيات كثيرات، قائلة إن الفتاة من حقها أن تعبر عن رغبتها في الزواج دون أن يتم تفسير ذلك بصورة سلبية.
2000 رسالة زواج بعد انتشار المنشور
وأشارت إلى أنها تلقت بعد المنشور 2000 رسالة من رجال يرغبون في الزواج، لكنها لم ترد على أي منهم، موضحة أن المنشور تم فهمه بشكل خاطئ على مواقع التواصل الاجتماعي.
عايزة أتجوز.. أنا لم أطلب حاجة عيب أو حرام؟
وأضافت: «أرفض توجهات المجتمع وأقول أنا عايزة أتجوز.. إيه المشكلة؟ أنا طلبت حاجة عيب أو حاجة حرام؟»، مؤكدة أن إعلان رغبتها في الزواج لا يعني أنها تتنازل عن مبادئها أو أنها تطلب من الفتيات الذهاب لخطبة الرجال، وإنما يتعلق بحق الفتاة في التعبير عن رغبتها في بناء أسرة.
وشددت فتاة بورسعيد على أن الفكرة الأساسية من المنشور كانت إيصال رسالة بأن الفتاة الطموحة والناجحة يمكن أن تكون لديها أيضًا رغبة طبيعية في الزواج وتكوين أسرة، دون أن يتعارض ذلك مع طموحها أو نجاحها، مضيفة: «نعلن الفكرة ونقول إن إحنا عندنا استعداد إن إحنا نبني حياة».
هل يجوز للفتاة عرض نفسها للزواج؟
وتعليقا على هذا الحكم الشرعي، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في حديث تليفزيوني سابق له إنه يجوز شرعًا للفتاة أن تخطب لنفسها، وللأب أن يخطب لابنته حين يشعر أن هناك شابًّا مناسبًا لابنته، حتى لو كان ذلك مخالفًا لما اعتاده المجتمع من عادات وتقاليد.
واستشهد شيخ الأزهر في حديث رمضاني سابق، بأن أَنَسًا قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَا سَوْءَتَاهْ وَا سَوْءَتَاهْ، قَالَ: «هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا»، فابنة أنسٍ كانت متأثرة بالعادات والتقاليد لكنه أراد أن يصحح لها هذه العادات والتقاليد بالشريعة الإسلامية، وقد استنبط الفقهاء من هذا الحديث جواز أن تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وهنا يأتي معيار التدين والخلق.
وتابع: «وحدث كذلك حِينَ تَأَيَّمَتْ (صَارَتْ أَيِّمًا وَهِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ زوجِها خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، فعرضها عُمَرُ على عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فاعتذر، ثم عَرضَها على أبي بَكْرٍ الصِّديق فَصَمَتَ أيَّاما فَلَمْ يُجِبْ بنعم أو لا، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في قصة معروفة، وقد عرض ذلك الإمام البخاري في صحيحه تحت عنوانين: الأول باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، والثاني بَاب عَرْضِ الإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ، وعندنا عناوين أبواب صحيح الإمام البخاري أحكام تشريعية».
وأشار إلى أن «هناك مواصفات في الرجل الذي يجعل المرأة تعرض نفسها عليه، وهو أن يكون الرجل صالحًا ذا خلق يعرف لها حقوقها ويصونها ويحميها وتسعد معه، ومن هنا يجوز لهذه المرأة أن تكسر قاعدة العادات والتقاليد، لكن لا يجوز أن تعرض نفسها عليه لكونه كثير المال أو خفيف الظل أو وسيمًا، لأن عنوان الباب في البخاري: «باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح»، وليس الجميل أو كثير المال أو غير ذلك، وغالبًا بدأ يحصل هذا النوع من ناحية التعارف بين الشاب والفتاة إلى أن ينتهي بالزواج، لكن ينبغي أن يتم ذلك في إطار الشريعة الإسلامية».
اقرأ أيضا
ما الحكم الشرعي في تأجيل الإنجاب؟.. عالم أزهري يحسم الجدلهل يحق للزوج التصرف في أموال زوجته؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
ما حكم النظر إلى هواتف الآخرين في المواصلات؟.. أمين الفتوى يوضح

















0 تعليق