الولايات المتحدة تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا.. بينها كنوز من مدينة تدمر - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الولايات المتحدة تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا.. بينها كنوز من مدينة تدمر - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 07:44 مساءً

أعادت الولايات المتحدة إلى سوريا 36 قطعة أثرية مهربة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار، في خطوة تستهدف استرداد جزء من التراث الثقافي السوري الذي خرج من البلاد بطرق غير مشروعة خلال العقود الماضية، ومن بين القطع المستعادة منحوتة حجرية ضخمة من مدينة تدمر الأثرية.

وجرت مراسم تسليم القطع في نيويورك، بحضور مسؤولين سوريين وأمريكيين، بعدما صادرتها السلطات الأمريكية خلال تحقيقات طالت تجارًا وجامعي آثار ومؤسسات فنية، بينها متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك. وأعلن مدعي عام مانهاتن ألفين براج أن المجموعة المستعادة تمثل حصيلة تحقيق معقد ومتعدد الأطراف لملاحقة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

كنوز من تدمر

تضم المجموعة المستعادة منحوتة جنائزية من الحجر الجيري تزن أكثر من 450 كيلوجرامًا، وترجع إلى القرن الثاني الميلادي، وكانت جزءًا من أحد المدافن في مدينة تدمر التاريخية.

وتكتسب هذه القطعة أهمية خاصة بسبب تاريخ خروجها من الموقع الأثري، إذ تشير التحقيقات إلى أنها اقتُلعت من جدار إحدى الغرف الجنائزية وجرى تهريبها إلى دبي قبل أن يتعرض موقع تدمر لأضرار واسعة خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة وما شهدته من تدمير بين عامي 2015 و2017.

ويعد موقع تدمر من أبرز المواقع الأثرية في سوريا، كما تدرجه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن مواقع التراث العالمي، وقد دعت المنظمة مرارًا إلى التعاون الدولي لمنع الاتجار غير المشروع بالآثار السورية وحماية ما تبقى من هذا التراث.

فسيفساء عمرها آلاف السنين

ومن بين القطع التي عادت إلى سوريا فسيفساء «تيليتي وإيروس»، وهي جزء من أرضية فسيفسائية ضخمة تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وتصور مشهدًا من الأساطير القديمة.

وصادرت السلطات الأمريكية هذه القطعة عام 2021 من وحدة تخزين مرتبطة بتاجر آثار لبناني، ضمن تحقيقات شملت عشرات القطع الأثرية القادمة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووفق مكتب مدعي عام مانهاتن، فإن المجموعة المستعادة تضم 14 فسيفساء رومانية وصفها المكتب بأنها ذات قيمة استثنائية، وكانت قد خرجت من سوريا بصورة غير مشروعة.

كما شملت القطع المستعادة تماثيل نسائية تعود إلى أكثر من 3 آلاف عام، ظهرت في سوق الفن خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تنتقل إلى جامعين وتجار آثار في الولايات المتحدة.

تحقيقات في نيويورك

كشفت التحقيقات الأمريكية أن القطع السورية لم تكن موجودة لدى جهة واحدة، بل جرى ضبطها من مصادر متعددة خلال عمليات لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار.

وبحسب مكتب مدعي عام مانهاتن، ارتبط جزء كبير من القطع بشبكة تاجر الآثار اللبناني جورج لطفي، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في عام 2022، وأصدرت الإنتربول بحقه نشرة حمراء في العام التالي.

كما صادرت السلطات الأمريكية أربع قطع من مجموعة جامع الآثار الأمريكي مايكل شتاينهارت، الذي توصل في عام 2021 إلى اتفاق يمنعه بصورة دائمة من شراء الآثار، بعد تحقيقات أمريكية بشأن مقتنيات ثبت أن بعضها خرج من بلدانها الأصلية بصورة غير قانونية.

وتضمنت القضية كذلك قطعة أخرى هُربت بواسطة يوجين ألكسندر، الذي أدين في الولايات المتحدة عام 2025 على خلفية الاتجار غير المشروع بالآثار.

استعادة التراث

وتعكس عملية إعادة القطع إلى سوريا جانبًا من الجهود الأمريكية لملاحقة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وإعادة القطع التي يثبت خروجها من بلدانها الأصلية بطرق غير قانونية.

وقال مدعي عام مانهاتن إن إعادة الممتلكات الثقافية إلى أصحابها الأصليين تتجاوز الحدود والجنسيات، فيما وصف القائم بالأعمال في السفارة السورية بواشنطن محمد ناصر القناطري عملية الاسترداد بأنها إعادة جزء من تاريخ سوريا إلى بلاده، مشيرًا إلى التعاون السوري-الأمريكي في هذا الملف.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجهود الدولية لحماية التراث السوري ومواجهة تهريب القطع الأثرية، خاصة بعد ما تعرضت مواقع تاريخية ومتاحف سورية لأضرار وعمليات نهب خلال سنوات الحرب.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في السنوات الماضية عمليات مماثلة لإعادة قطع أثرية إلى دول أخرى، في إطار التحقيقات المتعلقة بتهريب الممتلكات الثقافية والاتجار بها داخل سوق الفن الدولية.

وتمنح إعادة القطع الـ36 سوريا فرصة لاستعادة جانب من تراثها المفقود، لا سيما أن المجموعة تضم آثارًا تمتد زمنيًا من فترات قديمة جدًا إلى العصر الروماني، وتقدم في الوقت نفسه نموذجًا لأهمية التعاون بين الدول وأجهزة إنفاذ القانون في تعقب القطع الأثرية المنهوبة وإعادتها إلى بلدانها الأصلية.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الولايات المتحدة تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا.. بينها كنوز من مدينة تدمر - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 07:44 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق