يوم عرفة.. يوم يفتح الله أبواب رحمته لعباده - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوم عرفة.. يوم يفتح الله أبواب رحمته لعباده - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 02:21 مساءً

يطلّ يوم عرفة على المسلمين كل عام حاملًا معه أعظم النفحات الإيمانية، وأوسع أبواب الرحمة والمغفرة، فهو يومٌ تتعلق فيه القلوب بالله تعالى، وترتفع الأكف بالدعاء، وتفيض العيون خشوعًا ورجاءً.

 

يُعد يوم عرفة من أعظم الأيام فى الدنيا شأنًا ومكانة، إذ يقف فيه حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، في مشهد إيماني مهيب تتجلى فيه معاني التوبة والخضوع لله سبحانه وتعالى.

 

وقد عظّم الله تعالى هذا اليوم في كتابه الكريم، وجاءت الإشارة إلى فضله في عدد من الآيات، ومن أعظمها د، قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، وهي الآية التي نزلت على النبي،. صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بعرفة في حجة الوداع، لتؤكد عظمة هذا اليوم وعلو مكانته عند الله. كما أقسم الله سبحانه بالأيام العشر من ذي الحجة في قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ  وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وقد أجمع كثير من العلماء على أنها عشر ذي الحجة، التي بها يوم عرفة، أفضل أيام الدنيا.

 

ولم يأتِ فضل يوم عرفة في القرآن الكريم فقط، بل حفلت السنة النبوية بأحاديث كثيرة، تبين مكانة هذ اليوم، وفضله العظيم. فقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، وهو حديث يبين أن هذا اليوم من أعظم الأيام التى يستجاب فيها الدعاء، حيث يقبل الناس على الله بقلوب صادقة وأرواح خاشعة.

 

وقد رغّب النبي، صلى الله عليه وسلم، في صيام هذا  اليوم لغير الحاج، فقال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، في دلالة واضحة على عظيم فضل هذا العمل، وما يحمله من تكفير للذنوب ورفع للدرجات.

 

ومن أعظم فضائل هذا اليوم أيضًا، أن الله سبحانه يعتق فيه رقابًا كثيرة من النار، فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة»، وهو ما يجعل المسلمين يحرصون على اغتنام ساعاته بالطاعة والذكر والاستغفار. كما أن الله تعالى يباهي ملائكته بأهل عرفة، لما يرونه من اجتماع المسلمين على الطاعة والتضرع والدعاء.

 

وقد كان السلف الصالح، يدركون عظمة هذا اليوم، فيجتهدون فيه اجتهادًا كبيرًا. فقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقول: "أكثروا من الدعاء والاستغفار في يوم عرفة، فإنها ساعات ترجى فيها الإجابة". وكان سفيان الثوري إذا جاء يوم عرفة غلب عليه البكاء والخشوع، أما عبد الله بن المبارك، فقد قال كلمات خالدة حين سُئل عن أسوأ الناس حالًا يوم عرفة، فقال: "الذي يظن أن الله لا يغفر له".

 

إن يوم عرفة ليس مجرد يوم عادى، بل هو موسم عظيم تتجدد فيه معاني الإيمان، وتُفتح فيه أبواب الرجاء أمام التائبين، ويشعر المسلم فيه بقربه من الله تعالى مهما أثقلته الذنوب والهموم. لذلك يحرص المسلمون على استقباله بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن والإكثار من الذكر، طمعًا في الرحمة والمغفرة والعتق من النار. ويبقى يوم عرفة منحة ربانية عظيمة، من أحسن اغتنامها، فاز بخير الدنيا والآخرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق