نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انفجاران في خطوط الغاز السورية… أي خسائر لحقت بالكهرباء؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 05:33 مساءً
بين دير الزور وريف دمشق، شهدت شبكة نقل الغاز السورية انفجارين في 28 و30 أيلول/سبتمبر، تسبّبا بتعطيل إمدادات مخصصة لتوليد الكهرباء. الأول أوقف ضخ الغاز من معمل الجبسة، والثاني أخرج محطات دير علي والناصرية وتشرين من الخدمة، قبل إعلان عودة المحطتين الأوليين اليوم الخميس، الأول من تشرين الأول/أكتوبر، واستمرار توقف تشرين بسبب الأضرار التي لحقت بها.
وتختلف المعطيات الرسمية بشأن الحادثين. فالشركة السورية للبترول نسبت انفجار خط الغاز في دير الزور إلى "عمل تخريبي"، فيما أكد وزير الطاقة محمد البشير أن سبب انفجار تشرين يحتاج إلى الكشف الفني لتحديد ما إذا كان خللاً أو استهدافاً أو عملاً تخريبياً.
خط الجبسة… توقف الضخ وإصلاحات قد تستغرق عشرة أيام
وقع الحادث الأول مساء الاثنين 28 أيلول، في خط للغاز بين منطقة الشولا ودير الزور، إثر انفجار صمام مقطعي، وهو صمام يُستخدم لعزل جزء من الخط. وبحسب مسؤول قطاع الغاز في الشركة السورية للبترول هشام الصالح، أدى الحريق إلى توقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد، وباشرت الفرق عزل المقطع المتضرر من جانبيه.
وفي اليوم التالي، أعلنت الشركة إخماد الحريق من دون تسجيل إصابات، وحددت قطر خط غاز الجبسة المتضرر بـ16 إنشاً. وقدّر مدير معمل غاز الطابية زياد الحاج حسين مدة إصلاح الأضرار بأسبوع إلى عشرة أيام، موضحاً أن كمية الغاز المهدورة والأسباب التفصيلية للانفجار تحتاج إلى معلومات أدق. ولم يسمِّ الإعلان محطات بعينها توقفت نتيجة هذا الحادث، أو يحدد مقدار الكهرباء المفقودة بسببه.
انفجار تشرين… ثلاث محطات تتوقف ومحطتان تعودان
مساء الأربعاء 30 أيلول، وقع الانفجار الثاني على خط الغاز المغذي لمحطة تشرين الحرارية قرب حران العواميد بريف دمشق الشرقي. وتسبب توقف الإمدادات بخروج محطات تشرين ودير علي والناصرية من الخدمة، وفق الشركة السورية للكهرباء. وسجّل الدفاع المدني إصابتين جراء الحريق، نُقلتا إلى المستشفى بعد تقديم الإسعافات الأولية.
وتمكنت الفرق من إغلاق الصمامات وعزل الخط المتضرر، ثم السيطرة على الحريق والانتقال إلى التبريد. وأوضح البشير أن الأضرار الأولية تركزت في خطوط الغاز وبعض التجهيزات الكهربائية، فيما كانت التوربينات والأجزاء الرئيسية في محطة تشرين تنتظر المعاينة لتحديد حالتها.
ومع بدء المعالجة، أعلنت وزارة الطاقة إعادة ضغط خط الغاز العربي بين عدرا ودير علي تدريجياً، تمهيداً لإعادة تشغيل محطة دير علي. ثم أكدت الشركة، بعد ظهر الخميس، عودة دير علي والناصرية بعد استعادة إمدادات الغاز، وبقاء تشرين خارج الخدمة نتيجة أضرار كبيرة في التجهيزات وخط الغاز، مع استمرار إحصائها والتحقيق في أسباب الانفجار.
ما الأثر المثبت بالأرقام؟
في درعا، أدى توقف المحطات إلى فقدان نحو 60 ميغاواط من مخصصات المحافظة، بحسب شركة الكهرباء، واعتماد برنامج موقت بواقع ساعة ونصف الساعة للتغذية. والإعلان المتاح لا يحدد دورة القطع المقابلة، ولذلك لا يمكن اعتبار الرقم ساعة ونصف الساعة من الكهرباء يومياً.
وفي دير الزور، أعلنت شركة الكهرباء إعادة التغذية تدريجياً بحسب الكميات المتاحة، مع استمرار انخفاض مخصصات المحافظة موقتاً إلى حين استقرار التوليد. ويبيّن ذلك امتداد أثر توقف المحطات إلى محافظات بعيدة عن موقع انفجار تشرين.
وتبلغ استطاعة محطة الناصرية نحو 450 ميغاواط، وفق بيانات وزارة الطاقة المنشورة في كانون الثاني/يناير الماضي. لكن هذا الرقم يعبّر عن استطاعة المحطة، ولا يحدد إنتاجها لحظة الانفجار. كذلك، فإن رقم 400 ميغاواط المرتبط بتشرين يخص مشروع إعادة تأهيل مجموعتين بخاريتين، ولا يصح احتسابه تلقائياً ضمن خسائر الحادث.
وتأتي هذه الانقطاعات وسط نقص قائم في الغاز. ففي عرضه أمام مجلس الشعب في 20 أيلول، قدّر البشير احتياجات تشغيل جميع محطات الكهرباء الجاهزة بنحو 24 مليون متر مكعب يومياً، مقابل إنتاج محلي بلغ نحو 8 ملايين، وشراء 6.3 ملايين متر مكعب يومياً من الخارج بكلفة تقارب 140 مليون دولار شهرياً.
وحتى آخر البيانات المتاحة، لا تتوافر حصيلة رسمية إجمالية للقدرة التوليدية التي فُقدت بسبب الانفجارين، أو كلفة الأضرار والإصلاحات. كما أن عودة دير علي والناصرية لا تحدد وحدها موعد استعادة برنامج التغذية السابق، في ظل استمرار توقف تشرين وأعمال معالجة خط الشولا.
أعمدة كهرباء وجنبها دمار جرّاء الحرب في دمشق في سوريا. (أ ف ب)







0 تعليق