المخرج حسن شحادة لـ "النهار": الذكاء الاصطناعي يوسّع خيالي... ورؤية جديدة لصناعة الفيديو كليب - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المخرج حسن شحادة لـ "النهار": الذكاء الاصطناعي يوسّع خيالي... ورؤية جديدة لصناعة الفيديو كليب - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 02:46 مساءً

من أغنيات ناصيف زيتون وأصالة وإليسا يبني المخرج السوري حسن شحادة عوالم بصرية تتجاوز حدود الفيديو كليب التقليدي، مستعيناً بالذكاء الاصطناعي لتحويل الأغنيات إلى قصص متكاملة، تتداخل فيها الشخصيات والمشاهد الدرامية والمشاعر الإنسانية. تجربة لاقت تفاعلاً واسعاً، وأعادت طرح سؤال أساسي: هل تستطيع التكنولوجيا أن تصنع عملاً فنياً مؤثراً، أم أن الرؤية الإخراجية تظل العنصر الذي يمنحه قيمته الحقيقية؟

في حديثه لـ "النهار"، يتناول شحادة تجربته مع الذكاء الاصطناعي، وكيف انتقل من التردد في استخدامه إلى اعتباره أداة تفتح آفاقاً جديدة أمام خياله، من دون أن تحلّ محلّ الحسّ الفني الذي يوجّه العمل منذ فكرته الأولى حتى صورته النهائية. 

 

845217025_1143003001631865_7390149951811

 

من التردّد إلى اكتشاف آفاق جديدة

بدأت تجربة شحادة مع الذكاء الاصطناعي قبل نحو عام. لم يكن متحمّساً في البداية لإنتاج الفيديوهات باستخدامه، إذ كان حريصاً على تقديم أعمال تحمل رؤية إخراجية حقيقية، لا مجرّد استعراض لتقنية جديدة. لكن اكتشافه للإمكانات التي توفرها هذه التكنولوجيا في صناعة الصورة والسينما غيّر نظرته إليها، بعدما وجد فيها وسيلة لتحويل أفكار يصعب تنفيذها إلى مشاهد بصرية متكاملة.

ويقول لـ "النهار": "أضاف الذكاء الاصطناعي مساحة جديدة إلى خيالي كمخرج، وفتح أمامي خيارات مختلفة في التنفيذ، لكنه لم يغيّر جوهر الإخراج".

بالنسبة إليه، لا تكمن أهمية هذه الأدوات في قدرتها على إنتاج صور مبهرة فحسب، بل في كيفية توظيفها لخدمة رؤية فنية واضحة وسرد حكاية تصل إلى الجمهور.

 

 

حين تصبح المشاعر حكاية بصرية

لا يتعامل شحادة مع الأغنية بوصفها كلمات ينبغي تحويلها حرفياً إلى صور، بل ينطلق من المشاعر التي تحملها، ومن المساحة التي تتركها في ذاكرة المستمع وخياله.

ويشرح بأن كل أغنية تحمل إحساس الشاعر الذي كتبها، والفنان الذي أدّاها، والموسيقيين الذين شاركوا في صناعتها. لكن هذه المشاعر لا تظهر بالضرورة في الكلمات وحدها، بل تتجاوزها إلى تجارب شخصية يعيشها الجمهور. ويقول: "لا أحاول تصوير كلمات الأغنية بقدر ما أسعى إلى تجسيد المشاعر التي تتركها هذه الكلمات في داخل الإنسان".

من هنا، يبني العالم البصري والدرامي لكل عمل، ويختار الشخصيات وفق قدرتها على تجسيد الإحساس الذي يريد إيصاله، لا وفق شهرتها وحدها.

وقد فاق تفاعل الجمهور توقعاته، كما تلقّى رسائل من فنانين عبّروا عن إعجابهم بأعماله. ويرى أن سرّ هذا التفاعل يكمن في قدرة المشاهد على رؤية جزء من قصته الخاصة داخل العمل، سواء أكان مرتبطاً بذكرى أم بتجربة مؤلمة أم بمشاعر لم يستطع التعبير عنها.

 

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يحلّ محلّ الممثل؟

يؤكد شحادة أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على إنجاز فيديو كليب متكامل، بشرط إخضاعه لإدارة إخراجية صحيحة. لكنه يميّز بين القدرة التقنية على صناعة المشهد والقدرة على منحه عمقاً إنسانياً.

فقد تساعد هذه الأدوات على تنفيذ مشاهد درامية معقّدة تتطلب تعبيرات وانفعالات دقيقة، ولا سيما عندما لا يكون الفنان المغني ممثلاً محترفاً. لكن وجود ممثل حقيقي قادر على تجسيد المشاعر يظلّ - برأيه - عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه لمجرّد توافر التكنولوجيا.

ويؤكد موقفه بالقول: "الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً من السينما أو التمثيل، بل أداة إضافية بيد المخرج".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق