نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جولات القائم بالأعمال السوري على المسؤولين: علاقة دولة بدولة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:36 مساءً
تكتسب زيارات القائم بالأعمال السوري أياد هزاع للمسؤولين اللبنانيين أهمية لافتة، ولا سيما أنها اتسعت أخيراً وشملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونُقل أنها كانت ودية وجاءت استكمالاً لزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برفقة هزاع.

وفُهم في هذا الإطار أن ثمة دعوة إلى بري لزيارة سوريا، وخصوصاً أنه في اللقاء الأخير جرى التطرق إلى جملة مسائل منها هذه الزيارة، ولكن لم يحدد موعدها، إنما أبواب دمشق مفتوحة لرئيس مجلس النواب وفق ما ينقل مقربون من السفارة السورية.
في سياق متصل، يبرز السؤال: ماذا عن هذه الجولات؟ هل هي لتوقيع اتفاقات بين الحكومتين اللبنانية والسورية تمهيدا لقمة بين رئيسي البلدين؟
علاقات نديّة
العلاقات بين لبنان وسوريا وفق ما يقول النائب إيهاب مطر لـ"النهار" بعد لقائه القائم بالأعمال السوري، "باتت ندية بين الدولتين والحكومتين والوزراء المعنيين، خلافاً لما كانت أيام نظام الأسد، وبالتالي هذه العلاقة أصبحت بين دولتين ذات سيادة، وثمة تواصل على كل المستويات. وسيكون هناك تفاعل في الأيام المقبلة على صعيد توقيع الاتفاقات بين الوزراء المعنيين".
ويشير إلى أنه لمس نية صادقة لدى اجتماعه بهزاع أن الأمور ذاهبة في اتجاهات إيجابية جدا لناحية ضبط المعابر والحفاظ على الأمن المشترك بين البلدين، لأن هناك مقولة تاريخية: إذا كان أمن سوريا بخير، فسينسحب ذلك على لبنان.
الباحث السوري والخبير في العلاقات بين لبنان وسوريا ياسر نجار يقول من جهته: "حركة القائم بالأعمال السوري في لبنان مهمة وإيجابية ولمصلحة البلدين، بخلاف ما كان يحصل في السابق. بمعنى أوضح، ثمة رواسب قديمة من اختراقات حزب الله للحكومة وللدولة، ما أثر على هذه العلاقات ورفع مستوى التبادل إلى سفير، لكن ذلك سيكون في وقت لاحق عند تبادل السفراء، وبالتالي لبنان مقبل كما سوريا على علاقة بمنتهى الإيجابية، والقائم بالأعمال السوري في لبنان علاقاته مهمة مع كل الأطراف اللبنانية ويتواصل مع الجميع".
مشاريع مستقبلية
أما أهداف التحرك، فيؤكد أنها تشمل "تبادل الزيارات بين الوزراء اللبنانيين. فبالأمس كان وزير الأشغال فايز رسامني في دمشق، واليوم وزير الثقافة السوري في لبنان، وستلاحظون في فترة قريبة مشاريع مهمة جدا سيستفيد منها لبنان، أي إعمار سوريا، ولبنان له باع طويل من خلال الشركات المرموقة التي أعادت إعمار وسط بيروت".
ويضيف: "إن جولات القائم بالأعمال السوري تركز على إرساء علاقات بين دولة ودولة، وحكومتين، بمعنى أن سوريا، على لسان رئيسها أحمد الشرع وكل المسؤولين، تعترف بأن لبنان بلد ذو سيادة، ونتعامل على هذا الأساس بخلاف ما كان يحصل في السابق".
ويخلص نجار إلى أن "الأمور ذاهبة في اتجاهات متطورة، ولا بد من الإشارة إلى العامل الأمني للمعابر واستقرارها ومنع التهريب وسوى ذلك، إلى تنسيق أمني مشترك بين البلدين، خصوصا أمام الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان وسوريا والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة. يجب أن تكون هناك خطوات مشتركة على صعيد الإدانة الإعلامية والسياسية والديبلوماسية. هذا هو دور القائم بالأعمال السوري من خلال اللقاءات التي يجريها مع الأطراف اللبنانية، ولكن ثمة خطوات ذات أهمية سيشهدها البلدان على صعيد المشاريع والتبادل التجاري والاقتصادي، والأهم هو إعادة إعمار سوريا، وسيكون للبنان دور مهم في هذا السياق".












0 تعليق