نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جيهان جادو: قرار البرلمان الأوروبى ضد الإخوان حاسم ويُسقط ألاعيب الجماعة - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 08:57 مساءً
أكدت الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية من باريس، أن تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية كاسحة بلغت 381 صوتاً مقابل 167 معترضاً يمثل قراراً سياسياً خطيراً وحاسماً تأخر كثيراً، مشيرةً إلى أن الدول الأوروبية بدأت تستفيق من غيبوبتها وتستشعر الخطر الحقيقي الذي تشكله الجماعة على مقدرات وأمن المجتمعات الأوروبية بعد سنوات من التغلغل الممنهج ومحاولات اختراق المؤسسات السياسية والمدنية تحت غطاء العمل الدعوي والخيري.
سقوط أوراق التوت وانعدام الثقة
وأوضحت جادو خلال مداخلة مع الإعلامي محمد مصطفي شردي عبر برنامجه الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، أن الثقة الأوروبية في عناصر التنظيم أصبحت معدومة تماماً في أعقاب هذا التحرك، مؤكدة أنه لم يعد هناك أي مجال لعناصر الإخوان للتحرك بحرية أو ادعاء المظلومية والتودد للبرلمانات والمنظمات الأوروبية بهدف التحريض ضد مصر ودول المنطقة، مشددة على أن كافة الحيل والألاعيب التي مارستها شبكات الجماعة لعقود طويلة باتت مكشوفة وواضحة أمام صناع القرار في القارة العجوز.
تفكيك شبكات التمويل والكيانات المشبوهة
وأشارت المحللة السياسية إلى أن استراتيجية البرلمان الأوروبي تمتد لتشمل مراقبة وتفكيك الشبكات والجمعيات والمؤسسات التابعة للتنظيم، والتحقيق في مصادر أموالها بمبدأ "من أين لك هذا؟"، مؤكدة أن هناك تنسيقاً أمنياً واستخباراتياً عالي المستوى بين دول الاتحاد الأوروبي لتضييق الخناق على الشركات والواجهات الوهمية التي يلجأ إليها عناصر التنظيم في محاولاتهم للاختباء وغسل الأموال، مما يمثل خط دفاع مشترك ضد أنشطتهم المشبوهة.
دور القضاء وتجريم الأنشطة
وشددت جادو على أهمية الشق القضائي في استراتيجية الاتحاد الأوروبي، موضحة أن التجارب السابقة – لا سيما في فرنسا – أظهرت لجوء عناصر التنظيم للثغرات القانونية والقضاء للطعن على قرارات غلق المساجد والجمعيات المشبوهة، ومن هنا تأتي ضرورة التعزيز القضائي والتشريعي للقرارات السياسية لضمان تجريم تلك الكيانات بشكل قاطع، وتطبيق عقوبات رادعة تشمل الملاحقات الجنائية، والسجن، وتجميد الأصول، والترحيل خارج الأراضي الأوروبية.
ملاحقة المنصات وأدوات التحريض
واختتمت الدكتورة جيهان جادو حديثها بالإشارة إلى أن التهديد الأمني الذي تشكله الجماعة يتطلب وضع استراتيجية أوروبية موحدة وممنهجة لمواجهة خطرها الشامل، بما في ذلك الرقابة الصارمة على منصات التواصل الاجتماعي والشركات الإعلامية المشبوهة ومواقع الإنترنت التابعة للتنظيم إذا ما ثبت تورطها في إثارة البلبلة وتهديد الأمن القومي، معتبرة أن هذه الاستراتيجية الشاملة هي السبيل الوحيد للحد نهائياً من خطورة شبكات الإسلام السياسي داخل أوروبا.

















0 تعليق