الخوف والتخويف بضاعة آخر العام! - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الخوف والتخويف بضاعة آخر العام! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:45 مساءً

دعونا نتأمل في هدوء نظرية الخوف والتخويف التى عادت هذه الأيام مع وجوه وعلى ألسنة أصوات يمجّها الرأي العام، ولا يرتاح إليها ويراها المتربح الدائم من كل محنة. ونحن بطبيعة الحال نصدق ما كشف عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن الالحاح علي اسقاط الدولة المصرية لايزال مستمرا.. منذ عام 2013 لا يزال المخطط قائما..

فمن هو المخطط؟ هل هو الولايات المتحدة الأمريكية التى يعلن الرئيسان والمسئولون في كل من البلدين عن العلاقة الاستراتيجية والشراكة الكاملة والتنسيق الوثيق، والحب المتبادل، والتعاون الأمنى بين مخابراتنا العامة والسي أي ايه ومديرها الذي زارنا أمس؟ 

 

هل هي لندن ومخابراتها التى ترغب في اسقاط مصر ولنا معها علاقات قوية، ورئيس وزرائها الذي عزلوه والذي قبله والقادم من بعده، كلهم يقطعون بأن استقرار مصر من استقرار القارة الأوروبية، ضم إلي ذلك ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.. فمن إذن يدبر لنا ويلح إلحاح المستميت علي تفكيك الدولة المصرية كأنه سيفكك سيارة ربع نقل؟ 

 

هي إسرائيل وموساد اسرائيل؟ ممكن جدا وأكيد جدا أن إسرائيل تتمنى لو يحدث المستحيل.. لكن مؤامرات تلك الدولة ومخابراتها هي لعبة القط والثعلب بين اجهزتنا وأجهزتهم، وكم أرسلنا لهم بصمات خيباتهم في مظاريف معطرة ملونة.. بخلاف ذلك هل تخوفنا مؤتمرات ما يسمي بالمعارضة في الخارج، أخرها في هولندا؟ مئات مثل هذه التجمعات كانت ميكروفونات ودعوات تبددت إزاء صلابة ومناعة الشعب المصري.. إذن ما الهدف من استمرار تعميق الدعوة إلي التخويف؟ 

 

مع التحليل الهادئ، داخليا وخارجيا، ستجد تخويفا من مؤامرة خارجية، وتخويفا من أحداث دولية إقليمية كارثية، تمنح الحكومة المصرية مبررات إضافية مجانية قوية في الحقيقة لاتخاذ قرارات صعبة.. حتى نهاية العام.. مؤشر “البيتزا” في البنتاجون، مقر وزارة الحرب الأمريكية يقطع بأن حدثا ضخما سيقع في المواجهة مع إيران، واسمه كذلك لأن الإعلام الأمريكي يرصد زيادة في الطلب علي مطاعم البيتزا القريبة من وزارة الحرب، ومعنى ذلك أن العاملين يلازمون مكاتبهم لفترات طويلة ويمارسون نشاطا محموما يستدعي السهر.. 

 

أقوى من مؤشر البيتزا أن ترامب قطع أجازته مساء أمس وعاد إلي البيت الأبيض.. وكان مفروضا عودته مساء اليوم الأحد.. ليفعل ما سيفعل، فقد لا يفعل كما جرت عادته في إرسال رسائل متناقضة، ما بين ثانية وأخرى، فهذا لا يعنينا، الذي يعنينا بحق هو إستثمار الظرف في الترويج إلي التخويف.. 

 

حسنا سنخاف.. خوفنا على مصرنا لا يقبل الالحاح، وسنحمي الوطن بدمائنا.. مع عدو خارجي تكون المواجهة مصيرا وكرامة.. أما العدو الداخلي الممول من الخارج، فإن قرارات الحكومة المصرية ذاتها وفرت له في كل السنوات العسيرة الأخيرة بيئة سخط خصبة، ضغطت علي الناس بقسوة، وعصرت جيوبهم عصرا، وبات المواطن يئن ويصرخ، وفزاعة إسقاط مصر هي سفينة نوح حتى ظن الخونة أن الوضع الحالي يمكن استغلاله.. 

 

على الحكومة إذن أن تكف عن توفير الظروف التى تساعد الخونة علي تهديد الوطن وأمنه واستقراره، فاستمرار سياسات الجباية سلاح تمنحه الحكومة لأعداء الشعب، والتعويل علي أن الناس لن يسخطوا ولن يغضبوا وهم لا يجوز لعاقل أن يقبل به.. 

وأؤمن ايمانًا قاطعا بأن الدولة العميقة في مصر ترصد ذلك وتعيه وتحتاط له وتنصح وتدعو، ثم إن الدعاة إلي الخوف علي الوطن والالتفاف حول العلم هم من الممقوتين من الشعب، لنفاقهم ولمعة وجوههم، يدعون الناس إلي الصبر علي الفقر وهم في ثراء.. نعم نخاف علي البلد ونموت من أجلها، لكن لا تقدموا لاعدائها من الخونة والارهابيين وقود الغضب..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق